بوابة نظام الدولية 

منذ 23 ساعة و 15 دقيقة 0 33 0
حماية الحياة… مسؤولية الإنسان ووعي المجتمعات
 حماية الحياة… مسؤولية الإنسان ووعي المجتمعات

اليوم العالمي للتنوع البيولوجي

 

حماية الحياة… مسؤولية الإنسان ووعي المجتمعات

 

يوافق اليوم العالمي للتنوع البيولوجي 22 مايو من كل عام، وهو يوم عالمي للتذكير بأهمية حماية الكائنات الحية والبيئات الطبيعية، وتعزيز الوعي بأن بقاء الإنسان مرتبط بتوازن الأرض وما فيها من نبات وحيوان وماء وتربة وهواء. وقد ارتبط هذا اليوم باتفاقية التنوع البيولوجي التي اعتُمدت في 22 مايو 1992م، ودخلت حيّز التنفيذ في 29 ديسمبر 1993م.  

 

والتنوع البيولوجي ليس شعارًا بيئيًا عابرًا، بل هو أساس من أسس الحياة؛ فكل كائن في هذا الكون يؤدي دورًا في منظومة دقيقة، وإذا اختلّ جزء منها تأثرت بقية الأجزاء. لذلك جاءت الجهود الدولية الحديثة لحماية الأنواع المهددة، وصون الغابات والبحار والمراعي، والحد من التلوث، ومقاومة التصحر، وترشيد استخدام الموارد.

 

ومن الناحية الفكرية، لا يصح أن نقول إن العالم “اكتشف” أهمية التنوع البيولوجي الآن فقط؛ فالاهتمام بحماية الأرض والموارد قديم في حضارات كثيرة، لكنه أخذ في العصر الحديث شكلًا علميًا ومؤسسيًا عبر الاتفاقيات الدولية والمنظمات البيئية والبرامج الوطنية.

 

وفي الهدي النبوي الشريف نجد أصولًا راسخة لمعاني الرحمة بالخلق، وعدم الإفساد في الأرض، وترشيد الماء، والحث على الغرس والزراعة، والرفق بالحيوان. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة». وهذا المعنى لا يُقدَّم على أنه “مصطلح التنوع البيولوجي” بصيغته الحديثة، بل يُقدَّم بدقة على أنه أصل شرعي وأخلاقي سابق في حفظ الحياة والرحمة بالمخلوقات وحسن عمارة الأرض.

 

أما المملكة العربية السعودية فقد جعلت حماية البيئة جزءًا من مستهدفات التنمية وجودة الحياة، ومن ذلك مبادرة السعودية الخضراء التي تستهدف حماية 30% من المناطق البرية والبحرية بحلول عام 2030م، إضافة إلى جهود المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في المحافظة على التنوع الأحيائي في البيئات البرية والبحرية، وإدارة المحميات، وحماية الأنواع المهددة.  

 

وتكمن أهمية هذه الجهود في أنها لا تحمي الطبيعة وحدها، بل تحمي الإنسان أيضًا؛ فالتنوع البيولوجي يدعم الأمن الغذائي، ويحافظ على التوازن البيئي، ويقلل آثار التغير المناخي، ويعزز السياحة البيئية، ويحفظ حق الأجيال القادمة في بيئة سليمة.

 

النتيجة

 

النتيجة الدقيقة أن التنوع البيولوجي قضية حياة لا قضية ترف، وأن المحافظة عليه واجب ديني ووطني وإنساني. كما أن ربط هذا المفهوم بالهدي النبوي ينبغي أن يكون ربطًا واعيًا ومنضبطًا، لا بادعاء أن المصطلح الحديث كان مستخدمًا قديمًا، بل ببيان أن الإسلام قرر أصول الرحمة، وعدم الإفساد، وحسن التعامل مع الماء والشجر والحيوان.

 

التوصيات

 

ينبغي تعزيز الوعي البيئي في المدارس والمجتمع، ودعم المحميات، وترشيد استهلاك المياه، وتقليل النفايات، واحترام الحياة الفطرية، وربط العمل البيئي بالقيم الدينية والوطنية، مع الاعتماد على المعلومات الرسمية وتجنب الأرقام غير الموثقة.

 

الخلاصة

 

التنوع البيولوجي هو ثروة الأرض الصامتة، وإذا فقد الإنسان توازن الطبيعة فقد جزءًا من أمنه وغذائه وصحته ومستقبله. وحماية البيئة ليست مسؤولية الجهات الرسمية وحدها، بل مسؤولية كل فرد يدرك أن الأرض أمانة، وأن عمارتها لا تكون بالإفساد، بل بالحفظ والرحمة والوعي.

 

بقلم / الكاتب الصحفي والمرشد السياحي والكوتش

الإعلامي عبدالله عبدالهادي بخاري

المدينة عشقي

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
حماية الحياة… مسؤولية الإنسان ووعي المجتمعات

محرر الخبر

جمعه الخياط
المدير العام
رئيس مجلس ادارة بوابة نظام الالكترونية، محلل سياسي واجتماعي وصحي

شارك وارسل تعليق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من إرسال تعليقك

بلوك المقالات

الفيديوهات

الصور

بوابة نظام الدولية 

بوابة نظام الدولية ابة نظام الدولية 

أخر ردود الزوار

الكاريكاتير

أخبار الدوري المصري

استمع الافضل

آراء الكتاب

آراء الكتاب 2