يوم التأسيس: حكاية مجدٍ بدأ من الدرعية
بقلم ابراهيم الهلالي _ البرك
يُطلُّ يوم التأسيس في الثاني والعشرين من فبراير كل عام، ليحمل معه عبق التاريخ وأصالة الجذور، مستحضرًا ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م في قلب الدرعية، تلك المدينة التي كانت نواة المجد ومنطلق الحكاية.
إنه يومٌ لا يُقاس بعدد السنين، بل بعمق المعاني التي يحملها؛ يومٌ تجتمع فيه الذاكرة الوطنية لتروي قصة كفاحٍ وصبرٍ ووحدة. فمن بين كثبان الصحراء ارتفعت راية الطموح، ومن بين جدران الطين في حي حي الطريف تشكّلت ملامح دولةٍ آمنت برسالتها، فثبتت جذورها في الأرض وامتد أثرها في التاريخ.
ويوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو استحضار لقيم الشجاعة والإصرار والعدل التي قامت عليها الدولة منذ نشأتها. إنه تذكيرٌ بأن الحاضر الذي ننعم به ما هو إلا ثمرةُ غرسٍ مبارك، سقاه الأجداد بعرقهم، وحرسوه بقلوبهم قبل سيوفهم.
وفي ظل قيادةٍ تمتد جذورها إلى ذلك التاريخ العريق، تواصل المملكة مسيرتها بثباتٍ نحو المستقبل، محافظةً على هويتها، معتزّةً بتراثها، ومنفتحةً على آفاقٍ جديدة من التطور والازدهار.
يوم التأسيس هو يوم فخرٍ واعتزاز، يومٌ تتوشح فيه القلوب بحب الوطن، وتعلو فيه الأصوات بالدعاء أن يحفظ الله هذه البلاد ويديم عليها أمنها واستقرارها. هو حكاية وطنٍ بدأ حلمًا، فصار مجدًا، وسيظل بإذن الله قصةً تُروى للأجيال جيلاً بعد جيل.



.jpg)
.jpg)


.jpg)

.jpg)









































